الشيخ محمد باقر الإيرواني
482
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
حين الزواج - يجوز له نفيه عنه بل قد يقال بوجوبه ولكن لا ينتفي شرعا في مرحلة الظاهر الا إذا لاعن أو قامت البينة على عدم امكان تولده منه . والمستند في ذلك : 1 - اما ان اللعان ما ذكر فهو من واضحات الفقه . ويستفاد ذلك من قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ * وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ * وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ « 1 » . وقد ورد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : « ان عباد البصري سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده حاضر كيف يلاعن الرجل المرأة ؟ فقال : ان رجلا من المسلمين أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه أرأيت لو أن رجلا دخل منزله فرأى مع امرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع ؟ فأعرض عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فانصرف الرجل وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلي بذلك من امرأته قال : فنزل الوحي من عند اللّه عز وجل بالحكم فيها قال : فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى ذلك الرجل فدعاه فقال : أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا ؟ فقال : نعم فقال له : انطلق فايتني بامرأتك فان اللّه عز وجل قد انزل الحكم فيك وفيها قال : فأحضرها زوجها فوقفها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال للزوج : اشهد اربع شهادات باللّه انك لمن الصادقين فيما رميتها به قال : فشهد قال : ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
--> ( 1 ) النور : 6 - 9 .